الوقود الخفي لكرة القدم السعودية

بالعقل الحاسوب والانضباط المطلوب والإدارة بأحسن أسلوب، نهضت رياضتنا العامّة وكرة القدم الهامّة، فاشتعل كلُّ دوري بشكلٍ ثوري وقرارٍ فوري، ولكل اشتعال وقود وكان هذا الوقود تركيبة سعودية مدروسة من جلْب ألمع نجوم المستديرة ومديريها الفنيين وأطقمها الماهرين، وضخ المال الجالب للأموال والمنعش للأحوال، والملهب للموهوبين والصانع للأبطال. انتعشت المدرجات وزادت المخرجات وكاد أن يرتوي شغف اللاعب وشغف المتابع واستيقظ فضول صنّاع كرة القدم وأساطيرها فرغبوا أن يكونوا جزءًا من هذا المشهد اللّافت والجمع الماضي للإبداع والمتهافت. هذا الوقود الظاهر، كان ولازال ثميناً وكبيراً وباهراً، لدرجة أنه أخفى وأذكى وراءه وقوداً خفيّاً من نوعٍ آخر، ألا وهو وقود التنافس الشريف بين الأقران (أو «الديربيّات» بالمفهوم الكروي الدارج). نعم، وقود التنافس ليس بجديد، ولكن لهيب وقود الرؤية الثاقبة تعالت ألسنته وزاد اشتعال التنافس من خلفِه فنضجت طبخة المسابقات وزادت حلاوتها. اذهب أينما شئت في ربوع البلاد ستجد سباقاً وقّاداً، واندفاعاً غير معتاد، يهديك الاستمتاع ويصنع التاريخ والأمجاد.


