من العبور إلى الحكم.. ماذا بقي من حرب أكتوبر في مصر بعد 53 عاماً؟

تحيي مصر الذكرى ال53 لحرب أكتوبر، التي تحولت منذ عام 1973 إلى واحدة من أبرز المناسبات الوطنية في البلاد، لما ارتبطت به من عبور قناة السويس واستعادة المبادرة بعد هزيمة 1967، ثم المسار السياسي الذي انتهى باستعادة سيناء وتوقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979. وفيما يضع الرئيس عبد الفتاح السيسي أكاليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة وقبري أنور السادات وجمال عبد الناصر، تستعيد الذكرى أيضاً سؤالاً أوسع حول إرث الحرب؛ إذ لم تقتصر نتائجها على الجغرافيا والسلام، بل عززت مكانة المؤسسة العسكرية في الذاكرة والدولة المصرية، وهي المكانة التي ظهرت بوضوح خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة يناير 2011، وصولاً إلى تدخل الجيش في المشهد السياسي عام 2013 وتولي وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي الرئاسة في 2014، لتبقى المؤسسة العسكرية لاعباً مركزياً في تحديد مسار الدولة المصرية، إلى جانب استمرار أكتوبر بوصفه رمزاً لاستعادة الأرض ومكوناً أساسياً من سردية الدولة عن الجيش والسيادة والأمن القومي.

